حميد بن زنجوية

469

كتاب الأموال

رؤي بعد ذلك اليوم فضّل رجلا من قريش على رجل من الأنصار « 1 » . ( 916 ) حدثنا حميد أنا حجّاج بن نضير أنا قرّة بن خالد عن سهيل بن علي النّميري عن عبد اللّه بن عمير ، قال : انتهيت إلى عمر بن الخطاب وهو يقسم قسما بين المهاجرين والأنصار ، فقعدت إلى جنبه فطعنت بإصبعي في جنبه ، فقال : ها . فقلت : يا أمير المؤمنين ، إني يتيم فأمر لي ببعض ما تقسم . قال : فأعرض . ثم طعنت بإصبعي في جنبه ، فقال : ها . فقلت : يا أمير المؤمنين ، إني غلام يتيم فأعطني ممّا تقسم فأعرض عنّي . فطعنت بإصبعي في جنبه ، فقال : ها . فقلت : يا أمير المؤمنين إنّي غلام يتيم فأعطني مما تقسم . فقال : يا يرفأ عدّ له سبعمائة درهم . قم . قال : فقمت فأعطاني ستمائة درهم . فجئت فجلست في مكاني ، فطعنت بإصبعي في جنبه ، فقال : ها . / فقلت : يا أمير المؤمنين ، أمرت لي بسبعمائة ، فأعطاني ستمائة . فقال : يا يرفأ ، أعطيته ما أمرتك ؟ قال : كم « 2 » . قال : ستمائة . قال : فزده مائة ، واكسه بردين . قال فزادني مائة وبردين . فأخذت سبعمائة درهم ، وأخذت البردين فاتّزرت بأحدهما وارتديت بالآخر ، وجعلت الدراهم في إزاري . قال : ثم لففت برديّ الخلقين ، أحدهما في الآخر ثم رميت بهما في السماء ، وخرجت أسعى ، فناداني عمر : يا غلام ، يا غلام ، أدركوا ، أدركوا ، خذوا خذوا . فقلت : ما شأن أمير المؤمنين ، أدركته نفسه فيما أعطاني . فأدركني رجل فأخذ بيدي ، ثم أقبل إلى عمر . فإذا [ البردان ] « 3 » بين يديه ، فقال : هذان البردان لجمعتك ولمخرجك ولسوقك ، وهذان لكتابك ولمبيتك ، خذهما فإنّه لا جديد لمن لا خلق له « 4 » .

--> ( 1 ) ذكره صاحب كنز العمال 4 : 581 عن هشام بن حسّان ، قال : قال محمد بن مسلمة . . بنحو لفظ ابن زنجويه وعزاه إلى ابن عساكر في تاريخ دمشق . وهذا الإسناد ضعيف لانقطاعه : تقدم أنّ هشام بن حسان لم يلق أحدا من الصحابة . ( 2 ) كذا هنا ولعله ( قال : نعم . قال : كم . . . ) . ( 3 ) في الأصل ( البردين ) . ( 4 ) لم أجد من أخرجه غير ابن زنجويه . وإسناده ضعيف ، فيه حجّاج بن نصير وهو الفساطيطي ، قال عنه الحافظ في التقريب 1 : 154 : ( ضعيف كان يقبل التلقين . . . مات سنة ثلاث عشرة أو أربع عشرة ) أي بعد المائتين . وسهيل بن علي النميري وعبد اللّه بن عمير لم أجد من ترجم لهما - فيما بحثت - . وفي الإسناد قرّة بن خالد ، وهو ( ثقة ضابط ) كما في التقريب 2 : 125 .